طنوس الشدياق

167

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وفيها لمّا فرّ الأمير حيدر المذكور من وجه محمود باشا أبي هرموش تبعه الشيخ علي إلى غزير فلحقهم العسكر إلى هناك وتواقعوا فانكسر عسكر الباشا إلى البحر . ثم سار الشيخ علي مع الأمير إلى الهرمل ثم حضر معه واقعة عين دارة ومعه اخواه نجم ويوسف فاقطعه الأمير حيدر الناعمة وما يليها وكتب له الأخ العزيز . ثم توفي الشيخ علي وله ولد يسمى كنعان . ثم توفي الشيخ نجم وله ثلاثة أولاد كليب وقبلان وبشير . ثم توفي الشيخ يوسف بن واكد وله ولد يسمى خطارا . وسنة 1752 قتل أحد أهل دير القمر واحدا من خدم النكدية فاعتقل الأمير ملحم الوالي ذلك القاتل وسجنه لا يريد قتله لأنه لم يقتل عمدا . فلما شعرت المشايخ بذلك هجم بعضهم إلى السجن ليقتلوه فمنعهم الأمير فصار من ذلك شغب عظيم . فاضطرّ الأمير إلى أنه امر بقتل المسجون فقتل واثّر ذلك في عقله حتى القى الفتنة بين الشيخ خطار والشيخ كليب فنهضا على بعضهما فطردهما الأمير من البلاد واحرق منازلهما وهدمها . ثم توسط أمرهما الأمير إسماعيل والي حاصبيا واصلحهما مع الأمير فرجعا إلى المناصف . وطيب الأمير قلب الشيخ كليب والشيخ خطار وارجعهما إلى دير القمر فعمر منزلهما . وسنة 1763 سار الشيخ كليب والشيخ خطار مع الأمير يوسف الشهابي إلى ريشيا فامر الأمير منصور الوالي بهدم مساكنهما وقطع اشجارهما . ولما رجعا معه إلى البلاد نهضا معه ثانية إلى اللاذقية ثم اتيا معه إلى جبيل ثم إلى اوطانهما . وفيها توفي الشيخ خطّار وله أولاد . وسنة 1764 حدثت فتنة بين الشيخ كليب وابني عمه الشيخ فهد والشيخ شاهين وتواثبوا للقتال مرات فأخرجهم الأمير منصور الوالي من دير القمر وطردهم فساروا إلى وادي التيم وبقوا هناك حتى تصالحوا فامر الأمير المذكور برجوعهم إلى أوطانهم فرجعوا . وسنة 1771 غار الشيخ كليب من برجا برجاله على المتأولة المجتمعين في قرية علمان فظفر بهم . وسنة 1775 امر الأمير يوسف الوالي المشايخ النكدية ان يكمنوا في ارض السعديات جنوبي نهر الدامور لمحاربة عسكر الجزّار عند مروره من هناك في طريقه من بيروت إلى صيدا . فلما اقبل العسكر عليهم شنّوا عليه الغارة وأطلقوا عليه الرصاص فانقض